Category Archives: Uncategorized

A comment on Javier Marias’ novel: Thus Bad Begins

Javier Marias,(1951.2022) in his novel “Thus Bad Begins”- “Ondt er Begyndt”-in Danish, in its 507 pages, is an epical fiction one wishes that the full stop at its end does not exist. The demarcation line between truth & fantasy is blurred. Excitement & curiosity envelop the whole novel from the beginning to the end. We were invited to Spain’s life post Franco through Juan de Vere, who was hired by film instructor Eduardo Muriels to follow Dr Van Vechten’s misdeeds, whether towards Eduardo’s wife Beatriz or the others. Passionate, in depth analysis, spectacular & comprehensive approach to the inner folds of the human being, makes the novel a marvelous star of enjoyment & fun to read.

A Comment on Hani’s article: مقالة القدس بين أورسليموم يبوس ومدينة داود

مقالة القدس في العصور المدنية القديمة . Hani Nur

Hani’s article on the archeological history of Jerusalem since old times, especially in the Bronze age, is an excellent contribution to a long line of the new historical and archeological studies, lead by Niels Peter Lemche, Thomas Thompson (the Copenhagen School), Keith Whitelam and others. The last 150 years of struggling to match the biblical text with the factual findings of archeology were baseless & proved to be ideology-oriented to dispossess & disconnect the people of Palestine from their past historiography. A project that partially succeeded in uprooting two thirds of Palestinians from their homeland since 1948, with the total support of the Modern European World (both East & West) & the cover up of the official Academic discourse in European Universities that was adopted by their orientalists, mainly the baseless biblical interpretations concerning Palestine’s past. Hani’s voice, whom I have heard earlier in Copenhagen & al-Quds Univ. together with Issa Saree’ & Hamdan Taha, are the authentic historians & archeologists of our era, whose articles, books & efforts will remain a proof of the impossibility to “Silence” the Palestinian history by “Inventing” another baseless religious one-to borrow two words from Keith Whitelam’s book: “The Invention of Ancient Israel-the Silencing of Palestinian History”. The article’s approach, by locating Jerusalem within the regional historiography of the region: Egypt, al-Sham & Mesopotamia’s context , gives it more credibility and authenticity  as well. Thanks Hani.  

Kommentar om Søren Mau’s bog “Stum Tvang”

Hvis man vil gerne ved den reelle årsager til de mange kriser, undertrykkelse, kolonisationer og kriger i verden, bl.a. første og anden verdens kriger , er det bestemt en god ide at læse Søren Mau’s bog ”Stum Tvang” hvor han, gennem tre del og 13 kapitler, prøvede at analysere grundigt den overnævnt begreb som Marx har brugt til at forstå ”kapitalismens økonomiske magt” i sin KAPITAL, og dets måde til at infiltrere alle samfunds sfære; især det kulturel, politiske og ideologiske-bl.a. også vores egen krop, feminisme, og agrikultur. Analysen er en lille bidrag til ”skabelsen af mulighedsbetingelserne for et frit liv” som forfatteren skrev i slutning af bogen (P306). En rakker filosofer, bøger og teorier blev henvist til af forfatteren for at opnå og bekræfte sin hypotese om den størrelse af den økonomiske magt som spiler en decideret måde at formulere hele de sociale aspekter-modsat den klassiske økonomer der prøver at isolere økonomi som et separat element der kun regulere sig selv uden at påvirke magtapparatet og dets socio-politik.        

Et foredrag i dag kl. 19.00 om Palæstina historie siden Nakba 1948 og film visning om LUBYA

Vi holder det 4. stuemøde nu på TORSDAG d. 18 .august kl.19.00 hos Jens og Laila.- Aggersvoldvej 21(lille gråt hus m blå vinduer).

Emnet er om Palæstina, Hvor Mahmoud Issa viser en lille film og fortæller og diskuterer med os om modern Palæstina historie. Mahmoud har i mange år været aktiv omkring palæstinenseres forhold. Der blir’ serveret både kaffe, the, vand og en lille øl. Tag gerne en go ven med.

Bedste hilsner

Jens Borking.

Alon Swartz om his film: (al-Tantura) & the continued denial of killing ca: 270 Palestinians

Two Palestinian women from Tantura, living in Denmark, are documenting the names of those killed in 1948. The list is not finished yet.

قلم: الون شفارتس*(from al-Ayyam newspaper)-23 &24.7.22كانت التقنية األساس ية، التي أسكت بها تيدي كاتس،
قبل ربع قرن تقريبًا، البحث في عدة اقتباس ات وقعت فيها
أخطاء في رس الة الماجس تير خاصته، والت ي تتكون من
مئات الصفحات. بعد ذلك قاموا بتخويفه بقضية فضائحية
إلس كاته والطعن ف ي مصداقيته في حمل ة عامة ورفض
رسالته بالكامل على اعتبار أنها غير جديرة.
المقاالت التي كتبها غيورا آردنست، والمراسل الموسيقي،
حاج ي حيترون، والم ؤرخ يوآف غلبر حول ه ذا الموضوع
المحامي ه ي أمثلة حديث ة للظاهرة المنتش رة جدا في
إس رائيل، في اليسار وفي اليمين، والتي تتمثل في النفي
أو التقليل من قيمة النكبة.
ُ جدت منذ قيام
أمامنا إحدى قضايا اإلسكات الخطيرة، التي و
الدولة. معظم اإلسرائيليين يجدون الراحة في قراءة مقاالت
كهذه والتي وظيفتها الحقيقي ة هي الحفاظ على القصة
الجميلة التي تربينا عليها، والسماح بمواصلة إبعادها، وهي
أننا لم نطرد، بل هرب العرب بإرادتهم، والجيش اإلسرائيلي
هو الجي ش األخالقي في العالم، وجن وده ال يذبحون أبدًا،
وما ش ابه. أوصي برؤية فيلم “الطنطورة” والحكم بأنفسكم.
ورغم محاوالت االسكات إال أن الفيلم سيتم عرضه في بداية
األسبوع القادم في قناة “اتش.او.تي8.”
قبل الدخول الى إثبات مزاعمهم الخاطئة س أضيف شيئا
عاما، يصلح أيضا بخصوص الرس الة الوحشية والتهكمية
لعميد جامعة حيفا، البروفيسور غور الروي، التي تم إرسالها
ألعض اء الطاقم قبل ي وم من عرض فيل م “الطنطورة” في
الجامعة. ال يتناول الفيلم جودة الرس الة االكاديمية لتيدي
كاتس، أو مس ألة هل حدثت أخطاء في تس جيل عدد من
االقتباس ات التي سجلها في تس جيالته كجزء من البحث،
في الوقت الذي كتب فيه الرسالة األولى قبل 23 سنة. ليس
هذا هو المهم بالنسبة لي، لذلك فإن الفيلم ال يتناول ذلك
على اإلطالق.
الطنطورة: 23 أيار 1948
المهم بالنس بة لي هو ما حدث في قرية الطنطورة في 23
ايار 1948 وكيف أن هذا األمر تم اخفاؤه وإس كاته منذ ذلك
الحين بصورة اس تحواذية تقريبًا في المجتمع اإلسرائيلي.
يأخذ الفيل م المادة الخام التي س جلها كاتس في حينه،
ويجعل المش اهد يستمع إليها بش كل مباشر، وذلك من
خالل دم ج مقابالت حديثة مصورة مع جن ود كانوا هناك،
وبحث ش امل ومستقل يرتكز إلى وثائق، صور جوية، ومواد
ارش يفية أخرى. االدعاء بأنه بس بب ع دم الدقة في عدة
اقتباس ات في عمل كاتس قبل 23 سنة فإن الفيلم يعتبر
معيبا، هو تقنية للتضليل وتكرار تجربة إسكات القضية.
في اساس فرضيته قال كاتس بأنه في 23 أيار 1948 ،وبعد
انتهاء المعركة في الليل، قتلت قوات الجيش اإلس رائيلي
في الطنطورة الكثير من الرجال، ممن كانوا بدون حماية، من
خالل تنفيذ جرائم حرب فظيعة واس تخدام أساليب قتل
مختلفة. بهذا فان كاتس كان على حق حسب رأيي.
خالفًا لما كتبه حيترون فان الفيلم ال يركز على مسألة هل
قتلوا ف ي الطنطورة 12 ش خصا أم 20 أم 200 .هذه محاولة
لتأطير وتس طيح النقاش وتوجيه الح وار نحو ما هو مريح
ألعضاء جبهة اإلسكات. يأتي الفيلم بقصة واسعة تشمل،
ضمن امور اخرى، خلفية ح رب 1948 وكيف تم بناء وإبعاد
الذاكرة الى جان ب روايات مختلفة عما حدث في الطنطورة،
حيث ينفي متحدثون كثيرون المذبحة. إضافة الى ذلك فان
الفيل م يتناول اإلخفاء المحدد لقضي ة الطنطورة واالخفاء
الش امل للنكبة، ويع رض أمثلة حول طريقة بن اء الرواية
في تلك الفترة على يد المؤسس ة اإلس رائيلية. هكذا فان
الفيلم هو صورة تاريخية للمجتمع اإلسرائيلي وفرصة نادرة
للسماع من أبناء جيل 1948 أنفسهم في شهادة أخيرة قبل
وفاتهم.
اس اس وظيفة الفيلم الوثائقي هي إثارة نقاش عام يقظ
ومتواصل ح ول مواضيع مهمة. يبدو ل ي في هذا االمر أن
الفيلم نجح بصورة غير مسبوقة حتى قبل أن يتم عرضه في
إس رائيل. تحتل “مناقشة األرقام” مكانا هامشيا في الفيلم
بشكل متعمد. يظهر في الفيلم طوفيا هيلر، الذي قاد القوة
المقاتلة التي جاءت من الشمال، ويقول إنهم لم يقتلوا في
الطنطورة أي ش خص بعد انتهاء المعركة، وإن القصة حول
قناة حفروها ودفنوا فيها 300 ش خص هي اس طورة. هذا
كان أيضا الموقف الرس مي الذي قاله قائد الكتيبة 33 ،بن
تسيون )بنتس فريدمان( طوال الس نين. “لقد قتل هناك
20 – 30 شخصا في المعركة”، قال فريدمان امام كاتس قبل
تفجر القضية.
كان مردخاي )موتل( س وكلر مرش دا من زخرون يعقوب،
حيث رافق القوات ال ى المعركة في الطنطورة وبقي هناك
بضعة أيام كي ينفذ على األقل جزءًا من عملية دفن العرب.
ل م يكن للجنود المقاتلين أي وس يلة لمعرفة ما هو العدد
الدقي ق لجثث العرب، التي بقي ت مرمية على االرض. فقد
)2-1(
غادروا المنطقة بعد أقل م ن يوم، وقبل أن يتم جمع ودفن
جميع الجث ث. أي في الظهيرة وفي المس اء بعد المعركة
الليلية. اس تمرت مهمة الدفن وجمع الجثث طوال االسبوع
الذي أعقب المعركة. يمكن فهم ذلك حسب وثائق مختلفة
متاحة لن ا، اآلن، من عدة ارش يفات. هن اك توثيق خطي
وش هادات على أنه في أرجاء المنطق ة كانت هناك جثث
كثيرة منتشرة: في الطرق وفي البيوت وفي الشوارع. ال أحد
يعرف ما هو عدد القتلى الدقيق.
س وكلر، الذي هو من االش خاص الوحيدي ن الذين كان
يمكنهم معرفة ع دد الجثث التي تم جمعها في المنطقة
وت م دفنها، يدعي وجود عدد كبي ر من القتلى دفنهم هو
وس كان الفريديس الذين تم احضارهم الى الطنطورة من
أجل تنفي ذ المهمة. خالفا لما يدعيه اردنس ت في مقاله
فان س وكلر لم يكن مجنونا. فقد تذكر جي دا في المقابلة
معي من من ابناء زخرون يعقوب رافق القوات المقاتلة. ومع
أي فصي ل بالضبط ذهب كل واحد منه م. يوجد في هذا
االمر توافق مطلق مع وثائق الجيش اإلس رائيلي حول يوم
المعركة. يمكن االدعاء بأن سوكلر بالغ في التقدير بخصوص
ع دد الجثث التي دفنت، وأنه لم يكن هناك 270 قتيال كما
تم االدعاء، لك ن القول بأنه مجنون فه ذا غير صحيح. ردا
على سوكلر فان الفيلم يأتي بأقوال البروفيسور يوآف غلبر.
فه و يدعي بأنه ال يصدق الش هود، ولذلك فانه لم يكلف
نفسه عناء االس تماع لشهادات الجنود وهو يصف سوكلر
بأنه مجنون.
حول س ؤال لماذا نحن في إس رائيل نصدق ش هادات
ضحايا الكارثة في حين ال نصدق ش هادات ضحايا النكبة،
أو لماذا نص دق قصص جنودنا التي تحول ت الى جزء من
ارث الجيش ولكننا ال نصدقهم عندما يتحدثون الواحد تلو
اآلخر ع ن جرائم الحرب التي ارتكبت في 1948 ،نبقي للقراء
التفكير واالجابة.
نعم كانت هناك قبور جماعية
لم اذا يدع ي حيترون أن ه ال يوجد خالف ح ول أنه في
الطنطورة قتل 12 أو 20 عربيا بعد انتهاء المعركة؟ حس ب
معرفت ي، الى أن تم ع رض فيلم “الطنط ورة” فان ممثلي
رابطة الكس ندروني لم يعترفوا بأنه قتل هناك اش خاص
بع د المعركة، ال 12 وال 20 .هذه زي ادة متأخرة، ويبدو أنها
تغيير في مواقفه م، إذا صدقنا حيترون. من هذه الناحية
فان االعتراف بش كل متأخر أفضل م ن أن ال يكون هناك
اعتراف. اذا لم يعد باالمكان بعد عرض الفيلم أن يتم النفي
تماما فعلى األقل سنحاول التقليل. اذا كان االمر هكذا فان
اله دف اآلن هو تقليص عدد القتلى م ن أجل خلق صورة
وكأن االمر يتعلق بحاالت محددة “على هامش المعركة”، كما
كتب اردنس ت في مقاله. هذه لم تكن الحال حس ب رأيي،
على االقل ليس حس ب عدد الشهادات التي تراكمت حول
اعمال قتل بعدد من الطرق.
خالفًا لحيت رون فانه ال يوجد في الفيل م أي تناقض في
موضوع القب ر الجماعي. يع رض الفيلم ش هادة حديثة
لشاهد عيان عن الكشف العرضي عن قبر جماعي مع هياكل
عظمية، وتغطيته بالتراب في بداية التسعينيات الى جانب
الشك في تنظيف قبر جماعي في العام 1949 .يدور الحديث
عن قبور جماعية مختلفة وفي اماكن مختلفة. المنطقة التي
توجد شهادة على العثور فيها على عظام في التسعينيات
توجد قرب الش اطئ خلف منزل عائلة يحي ى، الذي ما زال
قائما على األرض حت ى اآلن. في المقابل، القناة المفتوحة،
التي يوجد ش ك بأنه رفعت منها الهياكل العظمية، توجد
اآلن تحت موقف السيارات في حوف دور.
يبدو أن حيترون متردد ف ي التعمق في الخرائط والصور
الجوية. بالمناس بة، هذه ذريعة اخرى استخدمها في حينه
لدحض اطروحة كاتس. “ل م تحضر ما يكفي من الخرائط”،
قالوا له. ولكن عندما يأتي ش خص ببحث عميق يحلل صور
جوي ة كثيرة تم تصويرها خالل 75 س نة فانهم يختارون
في جبهة االسكات النظر الى االتجاه اآلخر ودحرجة العيون
نحو الس ماء. القناة المش بوهة هي قبر مفتوح، تظهر في
الصورة الجوية من العام 1949 ،بطول 35 مترا وعرض 4 امتار.
بجانبها يظهر بوضوح كومة من التراب، وليس من الس هل
اثب ات ما ورد في الفيلم. لذلك، ت م فحص االمر بتعمق مع
ُ أنا بس رية مع أفضل الخبراء في دولة
خمسة خبراء. جلست
إسرائيل وفي الجيش اإلسرائيلي.
ف ي الصور الجوية م ن العام 1949 تظه ر قناة مفتوحة
تشبه القبور الجماعية الكبيرة المعروفة لنا من اماكن اخرى
في العالم. وقد اس تغرقني وقت طويل كي أدرك بأن جهة
معينة، كما يبدو، س واء محلية أو تابع ة للدولة، أخلت من
هن اك محتويات القبر الجماعي بمس اعدة آلة ميكانيكية،
مهم ا كان دافعها. ه ذا كما يبدو منطق ة القبر الجماعي
الكبير الذي وصف في معظم الش هادات. وهذا يتوافق مع
وص ف القبر الجماعي الموجود قرب المقبرة التي تظهر في
وثيقة من تلك الفترة في ارشيف الجيش اإلسرائيلي، الذي
يوجد في ايدينا. حسب اقوال سوكلر، الذي قام بالدفن، فان
الجث ث تم وضعها في القبر على طبقتين. طريقة حس اب
حجم القبر من خلال الصورة الجوية وع رض نموذج القبر
باالبعاد الثالثة حس ب الصور الجوي ة من اجل تقدير عدد
الموت ى الذين كان يمكن دفنهم في هذا القبر، س أبقيها
ّ عون ضد الفيلم مدعوون
لمقال آخر أو للجنة التحقيق. من يد
لاللتق اء والحص ول على تفس ير مفصل من االش خاص
المهنيين في ه ذا المجال. من نافل القول أن ال أحد منهم
جاء حتى اآلن الى أي لقاء كهذا.
س واء أتم اخالء جثث من هناك، كما نقدر، أم لم يتم ذلك،
فال أحد من جبهة االسكات عرض تفسيرا بديال: لماذا تظهر
في موقع القبر الجماعي الموجود قرب المقبرة قناة مفتوحة
لمدة س نة ونصف بع د الدفن؟ حتى ب دون الحفر هناك
يمك ن التحقيق في القصة بوس ائل تكنولوجية متقدمة
مثل ال رادار تحت األرض ي المتاح اآلن. حس ب تقديرات
الخبراء سنشخص، كما يبدو، عدم انتظام في التربة، أو على
االق ل يمكننا تأكيد حجم القناة الت ي كانت هناك، أو ربما
س نرى ارتدادات الرادار اذا كانت الهياكل العظمية ما زالت
موج ودة. حتى اآلن فانه في كل ش تاء تتجمع في المكان
بركة مياه كبيرة، االمر الذي يشير الى عدم انتظام من تحت
االرض، ويحاول ابناء المكان إخفاءها عن طريق وضع التراب
بش كل متكرر. من المهم اذا كانت دولة إسرائيل ستساعد
في إجراء تحقيق جدي في هذه القضية. ويدور الحديث عن
تحقيق لعلماء آثار مش هورين وجيولوجيين ال مؤرخين. أنا
موجود هنا، استدعوني عند تشكيل لجنة التحقيق.
من اجل تعزي ز اقواله، يعرض حيترون امام القراء االقوال
الت ي قالها ل ه المؤرخ بن ي موريس. عندم ا عرضت على
موري س الصور الجوية للطنطورة تك در وجهه، وادعى بأن
األم ر غير ممكن؛ ألنه في تلك الفت رة لم يصوروا البالد من
الجو. لش ديد االحراج، هذه لم تكن اق وال الهراء الوحيدة
التي سمعتها من موريس. فهو أيضا قال أمامي إنه تشاور
ف ي حينه مع خبي ر ووجد أن الجثث “ال يمك ن أن تنتفخ”،
في محاولة لمناقضة الشهادات حول القبور المليئة بالجثث
التي انتفخت على االرض بعد الدفن.
ادعاء آخر لموريس حس ب اقوال حيترون هو أنه ال تتوفر
وثائ ق يمكن من خالله ا الفهم بأنه ح دث قتل جماعي
في الطنطورة. هذا االدع اء غير دقيق. ورغم أنه ليس لدينا
طريقة للوصول الى جمي ع المواد ذات الصلة التي يحتفظ
بها حتى اآلن في االرش يفات، إال أنه توجد في يدنا وثيقة
مهمة كتبها قائد محافظ ة نفتالي لقائد المنطقة 1 ،التي
كان ت تنتمي اليه ا الطنطورة. في 29 أي ار 1948 ،أي بعد
مرور س تة ايام على الحدث على االرض، وبخ قائد المحافظة
مرؤوسه:
“أ- يج ب علي ك التأكد م ن أن يتم دفن جث ث العرب
الموجودين في الطنطورة وأن تمنع حدوث وباء.
ب- من غير المعقول أن ال تنفذ ما يفرض عليك. هذه المرة
القصد هو تخطيط الطنطورة. كان يجب أن يكون لك ما يكفي
من الوقت لالنتهاء الكامل”. ما هو تفسير هذه الرسالة؟ ماذا
يعني “تخطيط الطنطورة” الذي تم التحدث عنه بعد احتالل
القرية في سياق دفن جثث العرب؟ لماذا استغرق االمر وقتا
طويال إلنهاء دفن جثث العرب؟ لماذا يوجد خوف من تفشي
وباء؟ يبدو أن االجابة مرتبط ة بالصعوبة الكامنة في الدفن
اليدوي لعدد كبير من القتلى في الميدان.
رسالة رئيس األركان
من الجدير التطرق ايضا لمقال البروفيسور غلبر، الذي نشر
في موقع “ديوما”. كتب غلبر بأن ما نفذه جنود الكسندروني
ف ي الطنطورة كان إضرارًا بالممتل كات. مصدر هذا االدعاء
موجود في المراسالت العسكرية في 1 حزيران 1948 .حينها
أصدر مكتب رئيس االركان برقية لقائد لواء الكس ندروني
بهذه الصيغة: الموضوع: “الطنطورة.
“لقد علمت من قس م الش ؤون العربية بأن الجنود الذين
دخلوا الى الطنطورة نفذوا اعمال تخريب كثيرة بعد االحتالل
وبدون أي حاجة. رجاء أعلموني مدى صحة هذه االقوال التي
وردتني وماذا فعلت لمنع أعمال كهذه في المستقبل”.
لم اذا كتب حيترون بأن ه “اليوم أصبح م ن المعروف أن
عميتس ور كوهين لم يكن في الطنطورة أبدا؟”. بحث سريع
في “غوغل” عن كلمة طنطورة + عميتس ور س يقود القراء
الى ش هادتين مختلفتين لعميتس ور تم اعطاؤهما قبل
س نوات من اج راء المقابلة معه من اجل فيل م الطنطورة.
يروي عميتسور كيف تم ضمه للكتيبة 33 في المعركة في
الطنطورة رغم أنه كان من كتيبة أخرى، ألنه كان مدفعيا من
فصيل مساعد في لواء الكسندروني.
اضافة الى ذلك، تحدث عميتسور في الفيلم عن “األشهر
االولى” للحرب، التي لم يكن فيها حس ب ش هادته يأخذ
أسرى، بل كان يقتل. هكذا من الواضح أنه ال يتحدث بشكل
محدد عن الطنطورة في هذا المقطع. ومثلما قيل في السابق
فان الفيلم يعرض صورة واسعة وال يتناول فقط الطنطورة.
ه ذا االمر تم توضيحه لحيترون ف ي محادثتي معه، لكنه
اختار تشويه ما تم توضيحه له بكل ثمن.
عن “هآرتس”
ـــــــــــــــــــــ
*مخرج فيلم “الطنطورة”.

source: https://www.al-ayyam.ps/pdfs/2022/07/23/all/all.pdf

part 11

س ننتقل لىس عادة القاضي ة درورا فلف ل. خالفًا لجماعة
ُ سكتين الذين هم غير مستعدين لالعتراف بالخطأ الذي استمر
الم
س نين بعد الحدث، وحت ى أمام الصوت الواضح لج زء من الجنود
الذين يعترفون بش جاعة كبيرة بجرائم الحرب التي ارتكبت هناك،
توجه القاضية نظرة مباش رة الى الكاميرا وتق ول بدون مواربة: »لو
أن ه كان لدى تيدي كاتس مواد كه ذه لكان عليه أن يواصل حتى
النهاية. حتى أن القاضية ردت في هذه الصحيفة باختصار وبصورة
موضوعية على مقال اردنس ت وعلى ادعاءاته بش أن ما حدث في
قاعة المحكمة بالقول: »يقدم المحامي اردنست في مقاله معلومات
غير صحيحة«. وحس ب رأي ي، مطلوب درجة كبيرة من الش جاعة
واالستقامة من أجل فعل ما فعلته القاضية فلفل.
كتب اردنست في مقاله بأن أخطاء كاتس لم تنبع من اإلهمال، بل
يدور الحدي ث عن »تزوير حقيقي«. فهل حكمت أي محكمة في أي
ّ لة من
يوم بشيء يؤيد هذه التهمة الخطيرة؟ هل في اللجان المشك
قبل جامعة حيفا، التي ناقشت العمل، توصلوا في أي وقت الى هذا
االس تنتاج؟ بالتأكيد ال. ومثلما ش رح في الفيلم المحامي افيغدور
فيلدمان: من يؤمن تماما بص دق نهجه يجب عليه اثبات ذلك في
المحكم ة، وأن ال يناضل م ن اجل أن تنتهي المحاكمة بتس وية
ش به مفروضة أو إلغاء بدون نقاش كامل وعميق فيه تعرض جميع
الشهادات وتسمع فيه ادعاءات جميع األطراف.
أريد النسيان
منذ انتهاء المحاكمة بش كل س ريع وبمصالحة يس تند أعضاء
طائف ة المنكرين إلى أنه »كانت هن اك محاكمة«، ويعلنون بأنهم
انتص روا فيها. لذلك، هم يخلقون مظهرًا خاطئًا ال يصيب الحقيقة
ويضلل ال رأي العام. الحقيق ة هي أن المحاكمة انتهت برس الة
استسلام تم امالؤها على كاتس. فقد وقع كاتس على الرسالة كما
هي بدون أي تغيير تحت الضغط الذي استخدم عليه، سواء من قبل
جنود الكسندروني أو من قبل رجال جامعة حيفا، أو ربما باألساس من
قبل عائلته التي تراجعت نفسيًا واقتصاديًا تحت مكبس الضغط.
يعتبر هذا وصمة عار لرجال الكسندروني ووصمة عار لجامعة حيفا
وايض ا وصمة عار لجهاز القضاء في إس رائيل، الذي لم يقبل طلبه
التراجع وإجراء محاكمة عادلة حتى النهاية. ال أحد رغب في أن يجرى
في إسرائيل »محاكمة للنكبة«. هذه هي الحقيقة المجردة.
سنس تمر مع المحامي اردنس ت، ال ذي يأتي تعزي زًا القواله،
بشهادة شلومو انبر، الذي كان في حينه ضابطا شابا في الكتيبة 33
وبع د ذلك أصبح قائدا للكتيبة وقائ دا للدفاع المدني في الجيش
اإلسرائيلي. كتب اردنست: »المشاهد ايضا ال يعرف أن شلومو انبر،
الذي يس تند اليه ش فارتس، لم يحارب في الطنطورة في المرحلة
التي فيها حس ب ما تم االدعاء، ارتكبت ’المذبحة’. كان انبر ضابط
متفجرات وص ل فقط حتى بوابة القرية التي ق ام بتفجيرها، ولم
يدخل الى الداخل«. امامنا مثال حي عن كيفية تعبير اردنس ت عن
نفس ه من خالل التالعب األساسي بما ادعي به فعليًا: حدث تفجير
السلس لة قبل الدخول الى القرية من الش رق ف ي الليل، وانتهى
القت ال عند بزوغ الفج ر. أثناء اليوم الذي ادعي في ه بأنه ارتكبت
عملية قتل الشخاص عاجزين لم يكن هناك قتال. هذه هي القصة.
ش هادة انبر ربما هي من الش هادات االكثر اهمية التي س جلها
كاتس. حاول انبر في الحقيقة في بداية الش هادة إبعاد نفسه عما
حدث في الطنطورة من خالل القول بأنه كان في حينه جنديا ش ابا
في الكتيبة. وأش ار الى أنه تقريبا لم يشارك في معركة الطنطورة،
بل فقط قام بفتح السلس لة التي توجد بين منحدرات الكركار عند
مدخل القرية.
ما نس ي اردنست اإلش ارة اليه هو ما قاله انبر لكاتس في نهاية
ش هادته. قال انبر إنه كان في المقبرة وعلى شاطئ البحر غداة ليلة
المعركة، وهناك رأى اش خاصًا قتلى. منطق ة المقبرة هي المكان
الذي تم في ه تنفيذ جزء من االعدامات، ضمن امور اخرى وحس ب
ُ فهم لمن
ش هادات اخرى. من االمور التي ش رحها انب ر لكاتس ي
يس تمع بأنه حس ب رأي انبر فإنه بس بب أنه لم يسمع صوته في
حين ه ووقف جانبًا، فليس له حق أخالق ي للتحدث واالحتجاج بأثر
)2-2(
رجع ي على ما ح دث في الطنطورة. حتى أن انب ر قال لكاتس في
ش هادته بأنه حتى األلمان لم يقتلوا أسرى حرب غربيين، باالشارة
الى ما فعله جنودنا مع األسرى في الطنطورة.
في نظرة إلى الصور الجوية يتبين أن أخاديد الكركار التي تم فتح
السلس لة قربها توجد على بعد 950 مترًا شرق المقبرة )اآلن المكان
موقف س يارات في حوف دور والعشب االخضر في جنوب متحف
الزجاج(. لذلك، يتبين من ش هادة انبر أن ه مر بـ »بوابة الدخول الى
القرية« وشاهد ما شاهده خالفًا لما يدعيه اردنست.
من المهم االستماع الى الش هادة الكاملة والطويلة النبر بصوته
من أجل فهم التناقض. من يصغي جيدًا يعرف أن هذه المش اهد
طاردت انبر عش رات الس نين بعد ذلك. »اريد النس يان«، قال انبر
بصوت منكس ر. من يبحث عن عدم س ماع الحقيقة فانه كالعادة
س ينجح في ذلك. ومن يصغي جيدًا لصوت انبر المتألم والنغمات
في صوت ه والوقفات الصامتة س يفهم كل القص ة. امامنا مثال
واض ح لماذا النص الجاف المتبع في المحاكم وفي االكاديميا ليس
وس يلة كافية لفهم كل الصورة، ولماذا م ن يتعاملون مع المهنة
الس يزيفية لجمع الش هادات، مثلما فعل تي دي كاتس، ومثلما
فعل ت أنا، يمكنهم أن ينزلوا اكثر ال ى عمق االمور، اكثر من الذين
ال يريدون أن يعرفوا ويرفضون االس تماع للصوت والنغمة نفسها.
ما يحاول اردنس ت فعله هو إسكات النقاش وإسكات من يتجرؤون
على الحديث عما كان هناك م ن زاوية ال تتفق مع القصة المجملة
التي يقدمها.
أنا مس رور ألنني سمعت اردنس ت يقول في األشهر األخيرة في
المذي اع وفي التلفاز بأنه مات في الطنطورة اش خاص أيضا »على
هامش المعرك ة«. هذا كما يبدو مفهوم قام ه و بتطويره، ألنه ال
يمكنه مواصلة التمسك بفرضية أنهم لم يقتلوا أي أحد هناك.
ُ هنا فقط عدة امثلة على تش ويه الحقيقة من قبل رجال
أحضرت
جبه ة االس كات. معظمهم كان وا مرتبطين بالقضي ة قبل فترة
طويلة من صدور الفيلم. هم غير موضوعيين. وس نحتاج الى مقال
من عش رات الصفحات لدحض ادعاءاتهم المتبقية. ولكن ال توجد
حقيقة اق وى من لغة الجس د للجنود اإلس رائيليين الذين كانوا
هناك، س واء اعترفوا أو لم يعترفوا بأح داث ذاك اليوم التي يريد
الجميع نس يانها. ال توجد شهادة أقوى من الشهادة المصورة على
ٍ
شاشة السينما. ليس باستطاعة أي قدر من الحنكة القانونية لمحام
رفيع المس توى أو أي هذيان اكاديمي لهذا المحاضر أو ذاك اخفاء
الحقيقة المرئية للمشاهد عن أعين الجنود أنفسهم.
هذا لن يتكرر ..
حتى لو أن االمر كان يتعلق بشهادات شفوية عمرها خمسون
س نة وأكثر، وهنا وهناك حدث خط أ، إال أن أي عاقل يعرف أنه
حدث في الطنطورة أمر فظيع. كم ا يبدو العدد الدقيق للقتلى،
ً ، لن نعرفه في أي يوم. شملت
الذين استغرق دفنهم وقتًا طويال
أساليب القتل، حس ب الشهادات، إطالق النار على أشخاص تم
توقيفه م في طوابير أم ام الحائط، وإطالق الن ار من مدفعية
على خيام تم تجميع أش خاص فيها، وإطالق النار من مس دس
»باربيلوم« من مس افة صفر على رؤوس أش خاص، وإلقاء قنابل
داخل الغرف الت ي تم فيها تجميع مدنيي ن، وإحراق عدد من
االش خاص وهم على قيد الحي اة )بما في ذلك ام رأة( بقاذفة
ملتهبة، وف ي بعض الحاالت صدرت اوامر ألش خاص بحفر بئر
وأطلقت النار على رؤوس هم. هذه قائمة جزئية. يوجد في يدنا
ايضا ش هادات، رغم أنه لم تش مل في الفيل م، بأنه تم قتل
اش خاص بعد التحقيق معهم من قبل »ش اي« )جهاز مخابرات
الهاغان اة(. اضاف ة الى ذلك، حس ب الش هادات، كان هناك
تس جيالت، ومن كان لديه في بيته سلاح تم اطالق النار عليه
بعد تسليم هذا السالح للجنود.
هذه الجرائم لم ينفذها فقط جنود مارقون. توجد لدينا شهادات
مع اس ماء عدد من القتلة، التي بش كل متعمد لم يتم إدخالها في
الفيلم بدافع حماية ابناء عائالتهم. يش مل هذا ايضا ضابطًا شابًا
اصبح بع د ذلك ضابطًا رفيع ًا جدًا في الجيش اإلس رائيلي وفي
أجهزة الدولة. ال يدور الحدي ث فقط عن »ناجين من الكارثة وصلوا
اآلن من المعسكرات« أو عن »رجال االيتسل الذين تم ضمهم«. كان
القتلة هناك من »افضل الشباب لدينا«. أوالدنا جميعا. وهناك شيء
آخر مهم وهو أنه حسب الشهادات التي لدينا فان الكثيرين عرفوا
وقاموا بإخفاء ذلك.
يجب على الشعب اإلسرائيلي الخجل مما حدث في الطنطورة وأن
يتعل م. يجب عليه التعلم بأن فص ل التاريخ هذا ممنوع أن يتكرر.
ممنوع أن تكون هنا نكبة ثانية. »يجب عدم تكرار ذلك في أي يوم«،
هذه االقوال تسري هنا ايضا.
يجب علينا الفهم بأنه في الس ياق غير المعقول لما بعد الكارثة
فان الح دث الذي كان ف ي الطنطورة واحداث الذبح في عش رات
االماكن االخرى في تلك الحرب غير مبررة، ولم تعد جديرة باإلخفاء.
مع كل ذلك ال أعتقد أنه يمكن اعادة العجلة الى الوراء. ال أعتقد بأن
اليهود يجب أن يتنازلوا عن مكانهم في هذه البالد. أنا على ثقة بأنه
بعد ثالثة ارباع القرن التي مرت حان الوقت للنظر مباشرة في المرآة،
وأن نع رف بأننا اقوياء بما فيه الكفاية كي نعترف بمعاناة الطرف
الثاني واالعتذار بشكل رس مي عن جرائم تلك الحرب. سيكون من
االفض ل لنا اذا عرفن ا أنه يجب علينا تحمل المس ؤولية عن الطرد
ُ عتبر المفهوم الصحيح
الجماع ي والمتعمد الذي حدث هنا، الذي ي
والحديث لتعريفه هو »التطهير العرقي«.
يج ب علينا فعل ذلك من خالل البحث عن ط رق جديدة واصيلة
تمك ن من اج راء مصالحة وانه اء للنزاع. االعتراف هو األس اس
لكل ش يء. بدون االعتراف ستس تمر الحرب. مطلوب تفكير خارج
الصندوق. يجب أن تطور الصهيونية منظومة تش غيلها اذا كانت
تنوي البقاء. ال يعني تحمل المسؤولية اعادة الالجئين الى الطنطورة،
وطرد اعضاء الكيبوتسات من نحشوليم واعادتهم الى تركيا. توجد
طرق اخ رى أفضل وعادلة أكثر. أعتق د أن احتمالية تغيير االتجاه
تكمن اوال وقبل أي ش يء في قدرتنا عل ى قول الحقيقة، والتوقف
عن محو تاريخ وذاكرة الشعب الذي يقاسمنا هذه البالد، واالعتراف
بحقه في أن يقوم بالحداد على كارثته حتى في يوم عيدنا )أو معنا
في يوم ذكرانا( حتى أن يرفع علمه بدون أن يهددنا ذلك.
أن ا على قناعة بأن ه اذا قلنا الحقيقة فسنس تطيع أخيرا الخروج
قليال من موقف الدفاع األبدي الذي تمترسنا فيه لعشرات السنين،
والتفرغ النتاج مس تقبل افض ل يتضمن مصالح ة تاريخية بين
الش عبين على اساس تقسيم البالد الحبيبة والنازفة هذه. يجب أن
تعترف دولة إسرائيل بالنكبة. وقد حان الوقت للتوقف عن الكذب.
بعد أن نفع ل ذلك وبعد أن نعلم ذلك في جمي ع اجهزة التعليم
لدينا س يكون من األسهل علينا التحاور مع الفلسطينيين واالدعاء
ب أن عليه م أن يغيروا م ن ناحيتهم حلم حق الع ودة الى ارض
إس رائيل مقابل تعويضات كبي رة، وأن يكون لهم حق في العودة
ال ى داخل ح دود دولة فلس طين التي يجب أن تق وم الى جانب
دولة إسرائيل. الزمن ينفد ويجب التقدم. تقضي الصهيونية على
نفسها بالس ير الحثيث نحو دولة ثنائية القومية من البحر وحتى
النهر. ال يوجد مستقبل لدولة اليهود إذا استمر حكم القمع وإذا لم
يتم تقسيم البالد.
إذا شئنا، هذا ليس اسطورة.
عن »هآرتس«
*مخرج فيلم »الطنطورة«.
ّ ة في العام 2018.
ّ ل مر
الطنطورة في أواسط الثالثينيات من القرن الماضي. جانب من أسماء ضحايا مجزرة الطنطورة خالل إحياء ذكراها ألو

 

أبو شوقي يستعيد ملامح الحياة في الجليل قبل النكبة ورحلة اللجوء من حطين إلى طرابلس تنتهي بعرابة البطوف ف

أبو شوقي يستعيد مالمح احلياة في اجلليل قبل النكبة ورحلة اللجوء من حطني إلى طرابلس تنتهي بعرابة البطوف
الناصرة ـ »القدس العربي« ـ من وديع عواودة:
ّ الشيخ محمود رباح )أبو شوقي( املهجر من حطني، املقيم في عرابة البطوف،
كان فــي النكبة طفال بالثانية عشــرة من عمره عندما رافــق عائلته »الهجيج«
إلى لبنان سيرا على األقدام في الســادس والسابع عشر من متوز/ يوليو، فور
انسحاب جيش اإلنقاذ من قريته حطني قضاء طبرية.
هذا األســبوع رافقته »القدس العربي« إلى حطني حيث كان والده ميلك 500
دومن تزرع بالكروم واملقاثي وما زال يرفض املســاومة عليها بعد مصادرتها من
قبل إسرائيل التي تعتبره »حاضرا غائبا« وصادرت كل حطني وما فيها وهدمت
منازلها احلجرية عام 1965 عدا مسجد تاريخي يعاني الهجران.
فور وصوله غســل وجهه مباء نبــع العيون، ثم جلس على كرســي بجوار
اجلدول املتدفــق وهو يقول لن تطفىء نــار احلنني في داخلــي أليام الطفولة
والصبا في حطني كل مياه بحيرة طبرية.
في شــهادته يقول إن وجهاء حطني اجتمعوا في منطقــة »املراح« للتباحث
فيما يفعلونه فأرســلوا وفدا جلارتهم لوبية لالطالع على مــا يدور، ولكنهم ما
أن وصلوا قرون حطني حتى اكتشــفوا أنها »هاجة« وعندهــا بدأ أهالي حطني
يغادرون: »كنا عدة عائالت من أقاربنا قد غادرنا شــماال وحملنا بعض الفراش
واألغراض على احلمير واخليل وانطلقنا«.
ويتابــع »مررنا من بير »مزقة« شــمال بلدتنا وبتنا فــي منطقة احلامي ليلة
واحدة وفي وادي سالمة ورأس النبع مننا عدة ليال حتت اخلروب حتى جاءنا
البعض من قرية فراضية من أنســباء أهالي حطني. وفي فراضية بقينا حتى 30
أكتوبر/تشرين األول يوم ســقوط اجلليل. عمي ووالدي قاال إنه طاملا انسحب
جيش اإلنقاذ من مركزه في حديقة املندوب فإن اليهود قادمون ال محالة فخرجا
بعد املغرب لالستكشــاف ثم عادا بعد نصف ساعة وقررا الرحيل. وضعا فراشا
وحلفا على حمار وفرس لنا ومشــينا صاعدين جبــل اجلرمق العاصي دون أن
نعلــم أين الطريق وأحيانا كانت تســقط الفرس وهي محملــة بالفراش خالل
سيرها في الطريق الوعرة.
في الصباح وصلنا قرية عني األســد وهناك استأجر والدي بغلني مع دليلني
بخمس ليرات لتوصيلنا الى قرية رميش اللبنانية ألن عمتي كانت حامل بالشهر
التاسع ومعنا أطفال ونســاء وتعدادنا نحو عشرين نسمة. في الظهر استرحنا
لدى أصدقائنا من عائلة أبو حية في بلــدة بيت جن املعروفية حيث ربطتنا بها
وبعائالت درزية كثيــرة فيها صداقة من قبل النكبة بفضــل كوننا جيرانا ملقام
النبي شــعيب، بل كانت إحدى عائالت حطني )عائلــة القيم( حتمل مفتاح باب
املقــام. تناولنا الطعام في بيت أصدقائنا من عائلة أبو حية في بيت جن وطلبوا
منا البقاء لكننا واصلنا قبيل املساء املسير ومررنا من »وادي الذبان« على عتبة
حرفيش التي وجدنا أن اجليش اإلســرائيلي قد وصلها واحتلها وفي املســاء،
ووصلنا قرية رميش وبتنا على البيادر وكانت نصف فلســطني هناك، وأجنبت
عمتي زهرة رباح هناك »بال مي وال ضي« ولدا أســموه أحمد والحقا صار يدعى
حتى اليوم »رميش« على اسم املكان املولود فيه، وهو الجئ يقيم في اإلمارات.
درب اآلالم سيرا على األقدام
ويســتكمل أبو شوقي اســتعادة محطات درب اآلالم بالقول إنه في الصباح
وجدوا أن البير مغلق باحلجارة حتى جاء جيش اإلنقاذ يساعدهم في احلصول
على مياه الشرب، ثم واصلوا على البغال وســيرا على األقدام إلى بنت جبيل،
وما أن وصلوا ظهرا حتى استراحوا حتت أشجار الزيتون ورفض صاحب بيت
مجاور أن يسقيهم شربة ماء ويدعوهم للشرب من بركة تشرب منها احليوانات.
ويواصل استعادة تلك الرحلة الصادمة: »ما أن وصلنا حتى سمعنا البعض
يصرخ »يهود يهود« فهرب الكثيرون ومنهم أصحاب الدكاكني وسرعان ما تبني
أن املســلحني القادمني من جهة مارون الراس هم من جيــش اإلنقاذ. في اليوم
التالي وبعد مبيت ليلة وصلنا مخيم عني احللوة وبتنا ليلة، لكننا لم جند متسعا
لنا فيه فاجتهنا عند املســاء في القطار نحو مخيم النيرب في جوار حلب ومعنا
دار خالي وعمتــي وعائلتها وجدي وجدتي وعمي وعمــة أخرى عزباء، كافتنا
داخل عربة واحدة.
كنت أســمعهم يقولون إن تلك األضواء هي بيروت فقلت في ســري »سأبقى
يقظا كي أرى بيروت اجلميلة« لكن النعاس غلبني وفي الصباح وجدنا أنفســنا
على أعتاب طرابلس«.
في القطار إلى طرابلس
ملا وصل القطار الى طرابلس قالوا على مســامعه إن ســوريا أغلقت احلدود
ولم تعد تســتطيع اســتقبال الجئــن جدد، وكان قد ســبقهم خاله وأســرته
بســاعات، موضحا أنهم بقوا هناك أســبوعني داخل عربة القطار الضيقة لعدم
ّ وجود مكان يســكنونه فيما كانوا يرممون ثكنة من مخلفات اجليش الفرنسي
إلسكان الالجئني فيها ألن الطقس كان باردا وماطرا.
وعن ذلك يضيف مستعينا بذاكرته اخلضراء »كنا نتلقى خبزا وبطاطا ومترا
من وكالة الغوث يوميا. كان رئيس بلدية طرابلس عبد اجمليد كرامة يتكرم علينا
بالغداء واملاء كل يوم.
خالل أســبوعني عمل الرجل في ترميــم الثكنة التابعة للجيش الفرنســي
وعملت معهم في اليوم األخير وقبــض كل منا ليرتني لبنانيتني، وكان كل جنيه
فلســطيني بعشــر ليرات لبنانية. كنت مــع بقية األوالد خــال النهار نتجول
في املنطقة احمليطة بالقطار وكنا نذهب لنهر »قاديشــا أبــو علي« الذي مير من
طرابلس ويصب في البحر األبيض املتوسط.
كنا نلهو في النهر الذي مير من البيارات وصعدنا مرة اجلســر الذي مير منه
قطار حلب بيروت، وهو قطار قصير مكون من عربة واحدة لكنه ســريع )قطار
الشرق السريع( وفيما كنا نلهو مر القطار الســريع، فهرب إخوتي وأبناء عمي
بســرعة أما أنا فقد كنت في منتصف اجلســر ولم أمتكن من الهرب فتمددت في
ّ منتصف اجلســر على ألواح ومر القطار من فوقي وظن بقيــة األوالد أنني مت
لكنني نهضت مســرعا وحلقت به قبل إبالغ والدي مبا حصل. الحقا أقمنا داخل
الثكنة املذكورة لكنها كانت تدلف مياه املطــر من كل جانب فقررنا العودة لعني
احللوة على نفقتنا، وهناك وجدنا اخمليم مكتظا وال يتسع لنا«.
في بعلبك البرد يقطع املسمار
كمــا يوضح أبو شــوقي أنه وعائلته ذهبوا لكنيســة جديــدة خارج صيدا
في طور البنــاء مقصورة غير مبلطــة، فأقاموا فيها خالل شــهر كانون األول/
ديســمبر1948 فداهمهــم الــدرك اللبناني عدة مــرات، وكان الرجــال الكبار
يتخاصمون معهم بعدما كانوا يحاولــون إخراجهم كل يوم، وفي املرة األخيرة
طوق الدرك الكنيسة وأمامها باص لشركة العفيفي وشاحنة لشخص من حطني
وطلبوا منهم اخلروج، وغادرنا فعال في حافلة وشــاحنة نحو جهة غير معلومة
حتى وصلوا بيروت ثم زحلة مرورا بسهل البقاع، وعند غروب الشمس وصلوا
عمارة تدعى »القاووش« ثكنة فرنســية في بعلبك على شــكل غرفة طويلة من
مخلفات االستعمار الفرنســي وقاموا بتقســيمها باحلرامات لكل عائلة متران
مربعان«.
ويتابــع »تبني الحقا أن هناك »قاووشــا« آخــر في املنطقة. نحــن بتنا في
القاووش األســفل وفيه بقينا أربعة شــهور وكان فصل الشــتاء قارسا وسط
ازدحام شديد، تفصل بني العائلة والعائلة من الالجئني بطانية واحدة كحاجز.
كانت أحوال الطقس فــي بعلبك ثلجية وال تطاق وما زالت صورة مياه املزاريب
وهي متجمــدة كالعمود في ذاكرتي. في بعلبك كان مديــر القاووش في املنطقة
الفوقا حنا حداد من طرعان، وفيها مدرســة لألوالد، ومبســاعدته صرنا نتعلم
فيها وطيلة ثالثة شــهور كنا نسير يوميا من القاووش في املنطقة التحتا للفوقا
سيرا على األقدام ومرورا من أمام قلعة بعلبك التاريخية.
العودة لعني احللوة
»بعد نحو أربعة شهور كدنا خاللها منوت من البرد قرر أهلنا العودة الى عني
احللوة، كي نقترب من أقاربنا ومن فلســطني حيث كانت تصل األخبار منها عن
عملية تســجيل الهويات. لم جند مكانا في مخيم عني احللوة فأقمنا داخل خيمة
في مخيم املية مية قريبا من صيدا ومكثنا شهرين تقريبا«.
ويستعيد الشــيخ أبو شوقي الذي تشــتت عائلته في أصقاع الدنيا عودته
وأسرته الصغيرة إلى اجلليل«عدنا بذات الطريق لفلسطني في مايو/ أيار1949 ،
بتنا في رميش وانتظرنا إشــارة لنقطع احلدود من دليــل تقدمنا، وفعال بقينا
نســير ركضا حتى نبعة مياه في طرف وادي الذبــان مقابل حرفيش عند طلوع
الشــمس. وصلنا بيت جن حيث اســترحنا وتناولنا الغداء لدى أصدقائنا من
عائلة أبو حية، وبعد مســير واصل الليل بالنهار بلغنا قرية دير حنا عند املساء
ســيرا على األقدام، وكنت أحمل »ابريق مياه« جاء معنا من حطني للبنان ومنه
إلى عرابة البطــوف التي اخترنا االســتقرار فيها لقربها مــن حطني، وألن لنا
أنسباء من عائلة خطيب فيها. كانت أمي تسير طيلة درب اآلالم هذه وهي حتمل
شقيقي الرضيع أحمد الذي توفي بعدما عدنا للبالد بقليل نتيجة البرد واملرض،
وحاولت أن تســعفه بالذهاب لطبيب في ســخنني لكن دون جدوى. في عرابة
البطوف بدأنا دورة احلياة من الصفر«.
بطاقات الهوية للعائلة وطرد البقية
بعد بضعة شــهور في عرابة البطوف نادى الناطور الســكان باسم اخملتار
للتجمع في ســاحة املراح كي يأخذ عدد من الالجئني بطاقات هوية. كان أقارب
أنســباء محمود رباح أبو شــوقي قد ســجلوه وأفراد عائلته في قسائم سجل
األنفس اإلســرائيلي كأنهم مقيمون في عرابة البطــوف: »ذهب والدي وجدي
وعمي ودخل والدي توفيق حســن رباح إلى »الزاوية« بعدما نادوا عليه فوجد
أنه مسجل في سجل األنفس ورقمه 02136730 مثله مثل بقية أرقام هوية أهالي
عرابة – الســكان الذين حازوا على هوياتهم فــي أول االحتالل. عندما دخلت
والدتي وضحة ســليم شــعبان تبني أنه ال قسيمة لها واســمها غير مسجل وال
يوجد لها رقم بعكس والدي وفكر املوظف وهو عربي من قرية الرينة رمبا اسمه
ســعيد الزامل ومعه موظفة يهودية تدعى طوفي، ويبدو أن ساعة رحمانية قد
أتتهما فقررا منحهــا بطاقة هوية رقمها03519462 وأنــا ينتهي رقم بطاقتي 64
وهكذا إخوتي : جهاد)65 )حمدة)66 )محمد )67 )وأحمد)68 )واألخير ســمي
على اسم شــقيقنا أحمد الذي مات رضيعا متأثرا مبرض بسبب الترحال، حيث
كانت والدتي قد حملته في حضنها طيلة املســير مــن بعلبك إلى عني احللوة ثم
إلى عرابة البطوف. مت تســجيل األوالد فيها وهكذا بقينــا في عرابة البطوف،
ّ لكن أقارب لنا لم يجدوا لهم أســماء مسجلة في سجل القسائم اإلسرائيلي. لكن
جدي حســن مرعي رباح وجدتي لبيبة رباح وعمي أحمــد رباح وعمتي زهرة
رباح وزوجها إبراهيم صالــح رباح وأوالدهما فقد طردوا إلى جنني رغم كونهم
مسجلني في ســجل األنفس، وذلك لعدم تسجيل نســائهم في السجل، وعندما
رجعوا عن طريق األردن وســوريا ولبنان طردوا ثانية، وفي املرة الثالثة أيضا
طردوا للبنان وصاروا هناك الجئني حتى اليوم«.
وردا على سؤال يستعيد أبو شــوقي مالمح احلياة في حطني، ويبدأ بوفرة
مياهها باإلشــارة لنبع »العيون« أغزر عيون حطني املوجودة في محاذاة مقام
النبي شــعيب، موضحا أن املياه كانت تنبع من ســفح اجلبــل وبجوارها بئر
مبنية من اإلسمنت كنا نســتحم فيه، وهي تصب في جرن حجري يسمى »ران«
وجتري نحو البلدة صيفا وشتاء، وكانت نساء حطني يقصدنها لصفاء مياهها
ونظافتها، ومن خلــف هذا النبع منطقة املنطار وللشــمال منه منطقة الصفاح،
وهي مناطق جبلية مزروعة بكروم الزيتون في قمتها قرنا حطني.
كما يوضــح أن مياه نبــع العيون« كانت تصــل مزارع البلدة وبســاتينها
ومزروعاتها الشــتوية والصيفية حيث كانوا يزرعــون خضراوات كالبندورة
واخليــار وامللوخية والفجل واخلــس والبصل وامللفوف والزهراء والكوســا
والقرع والسبانخ وغيرها، عالوة على كروم املشمش والتفاح والعناب والعنب
واللوز والتوت والتــن والرمان واجلوز واللوز، وهذه كلها تســد احتياجات
البلدة وتصدير ما تبقى لـ األسواق في طبرية.
القسطل
النبعة الثانية تلك التي متر من اجلامع التاريخي وســميت بـ »القسطل« ألن
مياهها متر مبواســير فخارية تدعى قســاطل، وكانت املياه تستخدم للوضوء
واالغتســال، منبها أيضــا لوجود نبعة أخــرى في وادي الليمــون تدعى عني
الصرار وكانت تسقي كرومه وتصب مياهها في بحيرة طبرية، وأبرز أشجارها
احلمضيات.
وحســب شــهادة أبو شــوقي كانت مياه الينابيع ملك لألهالــي ودوابهم
ومزارعهم وتوزع على أصحاب األرض حسب كم فدان ميلك.
ّ وميضي فــي شــهادته »كانت حطني قــد حتســنت أحوالهــا االقتصادية
ّ -االجتماعية بفضل وفرة ينابيعها وخصوبــة تربتها وبعض العائالت علمت
أبنائها بفضل ذلك. كانت هناك سيدة خرساء تدعى فاطمة عزام تزوج ابنها بعد
وفاة زوجته فتولت هي تعليم حفيدها جاد في الكلية العربية في القدس، وحاز
على شــهادة املاتريك، وفي لبنان بعد »الهجيج« عمل في شركة البترول أرامكو
وساهم في حتسني أحوال عائلته«.
ويتابع منفعال في مديح تلك الســيدة املناضلة« كانت جدته تزرع مزروعات
كثيرة كالنعناع والبقدونس واخلس وتذهب لطبرية وتبيعها في السوق وتنفق
على حفيدها. وهناك أيضا بير »مزقة« شــمال البلــدة ومياهه الباطنية غزيرة
جدا«.
حسبة اخلضار
كانت طبرية بالنســبة حلطــن هي األخت الكبــرى تبيع فيهــا منتوجاتنا
وتشتري ما حتتاجه منها، »كنت طفال أرافق والدي وعمي وهما يوردان حمولة
اخلضراوات والفواكه للحســبة. داخل احلســبة كان الدالل أبو عرب هو الذي
يشــتري حموالت اخلضراوات والثمــار من الفالحني ويتولــى بيعها للزبائن
خاصــة اليهود، وكنا نبيع باألســاس التفاح واملشــمش وغيرنا بــاع فيها كل
أنواع اخلضراوات، مبعنى أن الدالل كان وســيطا بني البائعني وبني من يشتري
ّ رق
باملفرق«. يستذكر أبو شوقي ويكمل »كانت هناك حسبة أخرى للبضاعة باملف
حيث توجد دكاكني األســماك اليوم، واعتاد األهالــي على بيع البيض واللنب أو
ّ رق. أذكر أننا كنا نودع الدواب في واحد من خانني في طبرية ريثما
الدجاج باملف
ننهي أشغالنا ثم ندفع الدخولية ونعود«.
شجرة الزنزخلت
منبها أن أهالي حطني اعتادوا حتميل هذه الفواكه واخلضراوات على البغال
واحلمير واخليل وتوريدها لطبرية، وكانت تودع الفواكه داخل أحمال خشبية
ّ في أسفلها وفي أعالها أوراق شــجرة زنزخلت كي ال تقربها احلشرات فهي مرة
جدا وكي تبقى الفواكه واخلضراوات نضرة وطرية وسليمة«.
وتابع »باملناسبة كانت تستخدم أشجار الزنزخلت في بناء البيوت املصممة
على طراز العقد، فأعوادها مســتقيمة وتســتخدم كجسور وقواطع، وهي قوية
ّ ألنها مرة الســوس ال ينخرهــا وكانت تزرع بــن البيوت لطرد احلشــرات«.
ويضيف »كان أهالي حطني يتداون في املستشــفى االسكوتلندي ومديره أملاني
يدعــى لورنس، بل كانت منطقة الليدو على ضفــاف البحيرة تتبع لألملان، لكن
نساء حطني كن يلدن في البيوت«.
ويســتذكر أنه قريبا من احلسبة كان يقوم بنك األمة ومديره صدقي الطبري
الــذي فتح حلماية األراضي من البيع لليهود بعد موجة بيع في الثالثينيات وقد
حاز والده على قــرض منه واقتنى قطعة أرض في حطني عــام 1942 من عائلة
أصلها من كفــر عنان، وكذلك عمه وجده اقتنيا قطعتــن إضافيتني وهي عادت
لقريتها واشترت أراضي هناك.
وردا على ســؤال حول تتمة مالمح احلياة االجتماعية يواصل أبو شــوقي
احلديث بذاكرة قوية وكأنه يغرف من بحيرة طبرية: »كان حداؤون شــعبيون
يحيون ســهرات األعراس خاصة أبو ســعيد احلطيني، وكان يفتتح الســهرة
بالقول: »أنا احلدا احلطيني أعور من عيني اليميني« والحقا شــاركه شــقيقه
ّ محمد أبو شــكيب. وكان أهالي حطني يزفون العريــس في »مرودحة« إلى مقام
النبي شعيب ويستظلون حتت أفياء أشجار زيتون. وهناك تتم الدبكة الشعبية
ومنها ينزلون للقرية في صف سحجة، أما العروس فكانت تذهب لبيت عريسها
عند املساء، موضحا أن أبو شكيب استشــهد في معركة مع اليهود قبيل سقوط
جارة حطني القرية الكبرى لوبية، وذلك عندما جاءت مجموعة من يهود طبرية
والشجرة نحو لوبية وفي الطريق جرح اخملتار عمه أحمد قاسم رباح واستشهد
أبو شكيب.
ّ ويتابع »والد احلدائني أبو الســعيد وأبو شــكيب ولدا ألب من صفد األصل
تزوج من ســيدة يهودية تدعــى بديعة، وقــد بقيت في حطني بعد ســقوطها
وكانت قد أســلمت وتصلي وترتدي غطاء على رأسها. كان بعض أهالي حطني
ممن اســتقروا في قرية كفرعنان يعودون خلسة لبيوتهم للحصول على بعض
احلاجيات وقد بقي في القرية بعض املســنني وبديعة التي كانت تعطي إشارة
للمتســللني بإضاءة مصباح في بيتها لتبلغهم بأن البلدة خالية من اليهود، لكن
هؤالء اكتشفوا أمرها وطردوها هي األخرى«.
قصة الشيخ محمود شعبان
ونوه أن الشــيخ محمد أحمد نعيم الزيتاوي ووالده إمام املسجد التاريخي،
وهما من بلدة زيتا قضاء نابلس التي كانت تصدر مشــايخ للقرى الفلسطينية
ّ وعاشــا مع أهالي حطني وورث اإلمامة فيها من والده، وهو شيخ الكتاب حيث
تعلم العربية واحلساب عنده قبل االلتحاق باملدرسة االبتدائية.
ويستذكر أبو شوقي قصة مشــحونة يرويها بشغف لعبرتها اجلميلة فيقول
إن »الشيخ الراحل محمود شعبان من حطني سافر في أربعينيات القرن املاضي
إلى القاهرة ومكــث فيها ثماني ســنوات وعاد منها بعد إجازتــه في األزهر«.
ويضيف«أصل احلكاية أن شقيقه تشاجر مع شــخص من بلدته وتورط بقتله
وأنكر تهمــة القتل، مدعيا أنه كان فــي البيت وقت وقــوع اجلرمية وقد طلبت
العائلة من شــقيقه محمود أن يشهد على ذلك شهادة زور فرفض، وفي الصباح
الباكر غادر حطني إلى مصر وفيها وصل األزهر. وبعد ســنوات عاد لفلســطني
وحينمــا وصل حطني احتفل األقرباء واألصدقاء بــه ورغبوا بتعيينه إماما في
مسجد البلدة بدال من الشيخ الزيتاوي، لكن الشيخ شعبان بكرم أخالقه رفض،
وقال معلال رفضه هل يعقل أن أعود من األزهر مســتغال علمي ألقطع أرزاق شيخ
زميل لي؟ وما لبث أن عني إماما ملسجد طرعان، فانتقل إليها واستقر فيها وتزوج
ّ وكون أسرة«.
ويوضح أبو شــوقي أنه حينما وقعت النكبة في1948 مت تهجير الشــيخني
من زيتا مع بقية أهالي حطني إلى لبنان، فيما بقي الشــيخ شــعبان وأسرته في
طرعان وفيها باتت ذريته شجرة خضراء له فيها اليوم عشرات األحفاد، مؤكدا
أنها تبدو قصة بســيطة لكنها تنطوي على عبرة كبيرة. وبقيت ســيرة الشيخ
محمود طيبة كاملســك مثلما بقيت صورته في الذاكرة وهــو يلعب »املنقلة« مع
صديقه اخلــوري األب الراحل كامل خوري في طرعــان، وهي مثبتة في بيوت
كثيرة حتى اليوم الحتضانها رسالة وحدوية لطيفة.
ويستذكر املؤرخ وليد اخلالدي )كي ال ننسى( أن حطني تهجرت يوم سقطت
الناصــرة وجارتها لوبية في يوليو/ متوز 48 ونزح أهلها ملنطقة وادي ســامة
وجنا بعض احملظوظني من جحيــم التهجير واللجوء وبقــوا في عرابة، ودير
حنا، وكفركنا وشفا عمرو وعيلبون وغيرها.
■ على قبعتك مكتوب »راجعني على حطني« هل هي رسالة؟
□ »طبعا األمل كبير بالعودة ولن يخيب أملنا بهذا األمل، وإن لم نعد سيعود
أبناؤنا أو أحفادنا بإذن الله«.
الشيخ محمود رباح أبو شوقي، املولود في حطني عام 1936 ،وخالل 36 عاما
في ســلك التعليم لم يتغيب ســوى 36 يوما خالل كل مدة تعليمه، يستعيد ذلك
على مسامع أتراب له ممن يشهدون له أخالقه وصدقه

A Comment on: Collapse – the Fall of the Soviet Union- M. Zubok

A book of Vladislav M. Zubok-2021 -Yale Univ. Press publication.

Interesting and well researched book that covers the deep roots of the fall of the earlier Soviet bloc, the economic issues and the failure to cope with the challenges of the western world. A lot of info that was not known before, especially after the opening of the archival  material and the minutes of the hundreds of meetings of the leaderships in both CSSR, USA & other major actors.  It is mostly needed now to know more about the background and the many ramifications of the ongoing Ukrainian war & to know a lot of realities concerning the Iraq Invasion and how Iraq was sold in return for an awaited economic help package fra USA to Gorbatjov.