مجزرتا خان يونس ورفح: إسرائيل تدفن توثيق جرائمها بالأرشيفات

مجزرتا خان يونس ورفح: إسرائيل تدفن توثيق جرائمها بالأرشيفات

https://www.palestinechronicle.com/khan-yunis-rememberingthe-forgotten-palestinian-massacre/?fbclid=IwAR391_W6SaQFTJf7LijQSlehLVytXCQPpcisVyeLCJWQJkshbTGwk4fSF3I
 

حاولت إسرائيل التعتيم على جرائم الحرب التي ارتكبتها في قطاع غزة، بعد احتلالها لفترة قصيرة خلال العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956. ويدعم هذا التعتيم على الجرائم، فرضُ إسرائيل “سرية مشددة على توثيق تاريخي تناول جرائم حرب منذ قيامها وحتى اليوم”، وفق ما كتب الباحث في معهد “عكيفوت” لدراسة الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، المؤرخ آدم راز، في صحيفة “هآرتس” اليوم، الجمعة.

وبحسب موقع “عرب 48” وثق الأديب الإسرائيلي، ماتي ميغيد، بقصة قصيرة نشرها في صحيفة “لَمِرحاف” الجرائم التي شملت مجازر واغتصاب، ارتكبها جنود إسرائيليون في قطاع غزة، تحت أنظار حاكمها العسكري، الذي أشار إليه ميغيد بالحرف “د”. وكان عنوان القصة “نهاية السيد ’د’ المريرة”.

وكتب ميغيد أن اغتصاب الجنود الإسرائيليين للنساء الغزيات تكرر، وأن أحد الجنود قال لزميله: “كان ينبغي أن ترى ماذا حدث هنا أمس… هؤلاء العرب (قالها بصيغة استهزاء)، بعد أن أخذنا نساءهم إلى العمل، بدأوا يشاغبون. فماذا فعلنا؟ أخذنا عدة نساء، من الشابات إلى أحد البيوت، وهددناهم بأنه إذا لم يتوقفن، فسوف نغتصبهن جميعا أمام أنظاره جميعهن… هل تعتقد أنه كان لهذا تأثير؟ كان له تأثير طبعا… لكنه لم يؤثر علينا بألا نفعل ما وعدنا به، رغم أنهم توقفوا عن الشغب… واحتجزناهن هناك طوال الليل”.

وأضاف ميغيد في قصته أن “الحاكم العسكري” فسّر ممارسات الجنود بأنهم “لم يستخدموا القوة. وإنما قالوا للنساء، في بداية فعلتهم – مثلما رووا لي عمليا – إنه إذا قاومن الجنود، سيذبحون الجميع. وقال لي أحد الجنود إن فعل ذلك أسهل من دون أن يضطر ثلاثة آخرون إلى إمساك المرأة من يديها وساقيها”. وقال الجنود لميغيد إن “الحاكم العسكري” لم يكترث “إذا اهتجنا قليلا”.

وقال “الحاكم العسكري” لضيف زاره، وفقا لميغيد، إنه يريد منه أن يفهم “كيف يمكن أن يتدهور شخص مثلي إلى هذه الدرجة، وأنه هو نفسه يأمر جنوده بإطلاق النار على مواطنين عُزّل… ولم تُرتكب هنا أمور خطيرة أكثر من التي ارتكبت في أي مكان آخر من المنطقة المحتلة. بل على العكس. وحتى لو ارتكبت مجزرة هنا هذه الليلة، فلن نكون الأوائل… فقد حدث ذلك في الأسبوع الأول وقُتل عدة عشرات من السكان المفتقدين للحماية”.

وأثار نشر هذه القصة ضجة في حينه، وحتى أن ميغيد تعرض للاعتداء، وادعى بعد ذلك أن القصة خيالية، لكنه أضاف أن “ثمة خطرا لعملية مشابهة لهذه التي شهدها ’أبطال’ قصتي في أي منطقة حكم عسكري”.

ولفت راز إلى أن المؤرخة أيال كفكافي كانت أول من ذكرت قصة ميغيد في كتابها حول العدوان الثلاثي “حرب اختيارية”، الصادر في العام 1994. وأكدت كفكافي أنه ربما لأن القصة كانت قطعة أدبية، “لم تمنع الرقابة الأمنية نشرها”. لكنها شددت على أن “المسافة بين الخيال والواقع لم تكن كبيرة بكل تأكيد”.

وأضاف راز أنه بعد 65 عاما على الأحداث المذكورة في القصة، فإن “المصاعب التي تضعها الدولة أمام باحثين يريدون العثور على توثيق تاريخي لجرائم حرب ارتكبت إبان الحكم العسكري القصير في قطاع غزة، من تشرين الثاني/ نوفمبر 1956 وحتى آذار/ مارس 1957، ما تزال كثيرة جدا”.

صعوبات تمنع الاطّلاع على الوثائق

وأشار راز إلى ارتكاب الجنود الإسرائيليين جرائم حرب أثناء العدوان الثلاثي ذُكرت باختصار شديد، وتطرقت إلى أسرى الحرب، بينما لم تكن هناك شهادات حول أعمال اغتصاب. وفي منتصف التسعينيات، اعترف قائد الكتيبة 890 في لواء المظليين، أرييه بيرو، لصحيفة “يديعوت يروشلايم” بأنه أعدم أسرى مصريين: “أطلقت النار على أسرى في المتلة (الواقعة في سيناء)… لم يكن لدي الوقت للتعامل مع أسرى. وقتلنا من تمكنا من قتلهم”.

وأضاف راز أن ما تُسمى بـ”وثيقة المحاور”، التي أعدها أرشيف الجيش الإسرائيلي في العام 1988، هي أحد أسباب شحّ الوثائق التاريخية التي يُسمح بالاطلاع عليها. وهذه الوثيقة توجه سياسة كشف الوثائق التاريخية في أرشيف الجيش الإسرائيلي وأرشيف الدولة، وبخاصة تلك التي تنطوي على “حساسية أمنية، سياسية وشخصية”.

ويتناول البند 3 في هذه الوثيقة؛ منعَ الاطلاع على “مادة من شأنها المس بصورة الجيش الإسرائيلي كجيش احتلال يخلو من أركان أخلاقية”، ومن كشف وثائق تتحدث عن “عنف ضد سكان عرب وأعمال وحشية” وبضمنها القتل والإعدامات الميدانية والاغتصاب والسطو وعمليات نهب.

ويتطرق البند 4 إلى منع كشف “مواد متعلقة بالصراع اليهودي – العربي، الذي قد يمس بأمن الدولة اليوم أيضا”. وبين الأمثلة التي يوردها هذا البند: “معاملة عنيفة ضد أسرى خلافا لمعاهدة جنيف؛ عدم الالتفات إلى رايات بيضاء”. وعقّب راز بأنه “عندما تكون هذه هي المقاييس التي تمنع كشف توثيق عسكري وسياسي، فليس مستغربا وجود صعوبة بالغة لتقصّي سير الأحداث التاريخية”.

رغم ذلك، يكشف ضباط إسرائيليون عن جرائمهم بين حين وآخر. ويروي قائد الكتيبة 128 في لواء “يِفتاح” أثناء العدوان الثلاثي، شاؤول غفعولي، في سيرته الذاتية بعنوان “قصصي حياتي”، الصادرة عام 2014، عن محادثة بينه وبين قائد كتيبة آخر: “عندما انتهت الحرب، سألني بيني، قائد الكتيبة 13، إذا تلقيت أمرا بإطلاق النار على أسرى. وأجبت بالإيجاب. وسألني ’ماذا فعلت؟’. ورويت له أنني كنت أعتزم أن أخيفَ وأُحدِث رعبا من دون إطلاق النار على أسرى… وسألت بيني ’هل تلقيت أنت أيضا أمرا كهذا؟’. ’نعم! أبلغت فورا أنني لن أنفذ’”. وأشار راز إلى أن “المهم في هذه المحادثة ليس رفض الضابطان تنفيذ الأوامر العسكرية وإنما أنه صدرت أوامر بقتل أسرى منذ البداية”.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي حينها، موشيه ديّان، قد قال خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1956، أي بعد وقت قصير من انتهاء المعارك، إنه كانت هناك معاملة مختلفة مع أسرى الحرب في كل وحدة.

وأضاف أنه كانت هناك حالات تم فيها إطلاق النار على جنود مصريين رغم أنه كان بالإمكان أسْرُهم. ولم يتحدّث ديان عن إجراءات قضائية ضد الجنود الإسرائيليين الذين أعدَموا أسرى.

ولفت راز إلى أنه ليس معلوما عن حالات حوكم فيها جنود قتلوا أسرى. كذلك فإن بروتوكول اجتماع اللجنة البرلمانية لم يعد مكشوفا في أرشيف الدولة، لكن أقوال ديان تظهر في ملحق الرسام الأميركي جو ساكو، المرفق بروايته المصورة “ملاحظات هامشيّة في غزة”، الصادرة عام 2009.

مجزرتا خان يونس ورفح

أشار راز إلى أن الجمهور اليهودي في إسرائيل ليس مطلعا على المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في خان يونس، في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 1956، وبعد تسعة أيام في رفح. وذلك خلافا للفلسطينيين الذين يحيون ذكرى المجزرتين سنويًّا.

وبحسب راز، فإن حصيلة الشهداء التي تشير إلى استشهاد 275 في خان يونس و111 في رفح ، ليست صحيحة على ما يبدو، استنادا إلى وثائق في الأرشيفات الإسرائيلية وبالإمكان الاطلاع عليها.

وأضاف أن “حقيقة أن مواطنين قُتلوا؛ لا شكَ فيها”. وبحسبه، فإن “التوثيق الفلسطيني يستند بمعظمه إلى شهادات شفهية ومصداقيته وجودته تتغير. وتوثيق موظفي الأمم المتحدة الذين تواجدوا في الميدان، وجمعه معهد ’عكيفوت’ في نيويورك، يسمح بالاطلاع على قسم من الأحداث التي دارت بعد الاحتلال”.

وتابع راز أن التوثيق حيال المجازر في خان يونس قليل جدا، بينما توجد صورة أوسع حول الأحداث في رفح. ووفقا لوثائق إسرائيلية، جرت في رفح مظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتصاعدت بسبب إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية حينها، دافيد بن غوريون، قبل يوم واحد، حول قرار الأمم المتحدة بأن على إسرائيل الانسحاب من المناطق المحتلة. وأبلغت وزارة الخارجية الإسرائيلية سفارتها في واشنطن بأن “الجيش اضطر” إلى وقف المظاهرات “بالقوة”، وأن الأمور وصلت “إلى حد إطلاق النار على الحشود” حيث استشهد 30 فلسطينيا.

وغداة هذه المجزرة، اعتقل الجيش الإسرائيلي جميع الرجال في رفح الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاما، واحتجزهم في حظائر، بادعاء البحث عن أسلحة. وفي اليوم التالي 12 تشرين الثاني/ نوفمبر، تم فرض حظر تجول ومنع مغادرة البيوت.

وأفاد راز بأن “تجميع الرجال في الحظائر تدهور بسرعة إلى سفك دماء”. وقال قائد القوة الإسرائيلية، دافيد إلعزار، إن “الوحدة استخدمت النيران تجاه الذين حاولوا الفرار والذين يرفضون الانصياع للأوامر، ونتيجة لذلك قُتل (استُشهد) قرابة 30 مواطنا”. وبعد ذلك قدّر أن عدد الشهداء لم يكن أكثر من 40. ولفت راز إلى شهادة مواطن من غزة أمام مندوبي الأمم المتحدة في رفح وجاء فيها أن “عمليات القتل لم تتوقف. لقد أعدموا 2000 شخص، أوقفوهم قرب الحائط وأطلقوا النار عليهم”.

وبحسب راز، فإن تقارير مندوبي الأمم المتحدة حول عدد الشهداء في رفح مشابهة للعدد الذي أبلغ الإسرائيليون عنه، لكن مضمون التقارير أظهر واقعا مختلفا. وكتب رئيس لجنة وقف إطلاق النار الإسرائيلية – المصرية، الكولونيل ر.ب. باييرد، أنه من خلال التقارير المختلفة تمّ “التوصل إلى الاستنتاج أن العناية بالمواطنين كان فظا وغير عادل، وتم إطلاق النار على عدد وازنٍ من الرجال بدم بارد ومن دون أي سبب ظاهر للعيان”.

وكتب باييرد في برقية: “أمروا الرجال في المدينة بالخروج من بيوتهم من أجل التفتيش وقسم منهم رفضوا تركهم. وعندما تنقل الجنود الإسرائيليون من بيت إلى آخر من أجل إخراج الرافضين، بدأ قسم منهم بالهرب. وتم إطلاق النار باتجاههم. وليس لطيفا رؤية تعامل الإسرائيليين مع السكان المحليين”.

وكتب جندي من لواء “غولاني” إلى صديقته، في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، ورسالته محفوظة في أرشيف الجيش الإسرائيلي، أن “العرب مذنبون فقط في كل هذا وسأنتقم منهم في أي فرصة. ولا أكتفي بجميع الذين قتلتهم. لقد قتلنا المئات لكن هذا ليس كافيا بالنسبة لي. وسأنتقم منهم في أي فرصة، ولا تنقص فرص، بخاصة في هذه الأيام التي أتواجد فيها بين آلاف العرب. وهم يخضعون لحظر تجول وهذه فرصة رائعة لفعل كل شيء بهم. وأنا أفعل ذلك ولن أكتفي حتى أعود إلى البيت. أقسمت”.

وأشار راز إلى أن الصحافة الإسرائيلية لم تنشر شيئا عن هذه المجازر، باستثناء مجلة “هعولام هزيه”. وطرحت عضو الكنيست من الحزب الشيوعي الإسرائيلي، إستير فيلنسكي، الموضوع في الكنيست وطالبت بوقف المجازر. ورد بن غوريون عليها زاعما أن عددا من سكان القطاع خرقوا حظر التجول وأطلقوا النار على الجيش، “وبعد عدة طلقات في الهواء، كان جنودنا مرغمين على إطلاق النار بالمشاغبين؛ وقُتل 48 وأصيب عدد أخر”. ولم يتطرق إلى المجزرة في خان يونس.

المصدر: موقع “عرب 48”

KHAN YUNIS- OG RAFAH-MASSAKRERNE: ISRAEL BEGRAVER DOKUMENTATIONEN FOR SINE FORBRYDELSER I ARKIVERNE

 

Khan Yunis- og Rafah-massakrerne: Israel begraver dokumentationen for sine forbrydelser i arkiverne

Israel forsøgte at dække over de krigsforbrydelser, det begik i Gaza-striben, efter dets besættelse i en kort periode under trepartsaggressionen mod Egypten i 1956. Denne tilsløring af forbrydelserne understøttes af Israels indførelse af “streng hemmeligholdelse af historisk dokumentation der handlede om krigsforbrydelser siden dens oprettelse og frem til i dag,” ifølge hvad forskeren ved “Akevot”-instituttet for undersøgelse af den israelsk-palæstinensiske konflikt, historikeren Adam Raz, skrev i avisen “Haaretz” i dag, fredag.

Ifølge hjemmesiden “Arabs 48” dokumenterede den israelske forfatter, Matti Meguid, i en novelle, han offentliggjorde i avisen La Merhav, forbrydelserne, som omfattede massakrer og voldtægt, begået af israelske soldater i Gaza-striben, under dens militære hersker, som Meguid omtalte som bogstavet “D.” Titlen på historien var “Mr. ‘D’ Bitter End”.

Meguid skrev, at israelske soldater voldtog Gazasiske kvinder gentagne gange, og at en af ​​soldaterne fortalte sin kollega: “Du skulle have set, hvad der skete her i går… Disse arabere (sagde det hånende), efter at vi tog deres kvinder på arbejde, begyndte at gøre optøjer. Så hvad gjorde vi? Vi tog flere kvinder, unge kvinder ind i et hus, og truede dem med, at hvis de ikke stoppede, ville vi voldtage dem alle sammen foran dem alle sammen… Tror du, det havde en effekt? Det havde selvfølgelig en effekt … men det påvirkede os ikke at lade være med at gøre, hvad vi lovede, selvom de holdt op med at gøre optøjer … og vi holdt dem der hele natten.”

Meguid tilføjede i sin historie, at den “militære guvernør” forklarede soldaternes praksis, at de “ikke brugte magt. I stedet fortalte de kvinderne, i begyndelsen af ​​det, de gjorde – som de praktisk talt fortalte mig – at hvis de gjorde modstand mod soldaterne, ville de slagte alle. En af soldaterne fortalte mig, at det var nemmere at gøre, uden at tre andre skulle tage fat i kvinden i hendes hænder og ben.” Soldaterne fortalte Meguid, at den “militære guvernør” var ligeglad, “hvis vi var lidt agiterede.”

Den “militære guvernør” fortalte en gæst, der havde besøgt ham, ifølge Meguid, at han ønskede, at han skulle forstå, “hvordan en person som mig kan forværres i en sådan grad, og at han selv beordrer sine soldater til at skyde ubevæbnede borgere… Ikke mere der er begået alvorlige ting her end nogen steder.” Endnu et af det besatte område. Tværtimod. Selv hvis der var en massakre her i aften, ville vi ikke være de første… Det skete i den første uge, og flere dusin ubeskyttede beboere blev dræbt.”

Udgivelsen af ​​denne historie vakte oprør på det tidspunkt, og Meguid blev endda overfaldet og hævdede senere, at historien var fiktion, men tilføjede, at “der er en fare for en proces, der ligner den, at ‘heltene’ i min historie set i ethvert militært område.”

Raz påpegede, at historikeren Eyal Kafkafi var den første, der nævnte Meghids historie i sin bog om trepartsaggressionen “A War of Choice”, udgivet i 1994. Kafkafi understregede, at måske fordi historien var et stykke litteratur, “sikkerhedscensorerne forhindrede ikke offentliggørelsen.” Men hun understregede, at “afstanden mellem fantasi og virkelighed bestemt ikke var stor.”

Raz tilføjede, at 65 år efter begivenhederne nævnt i historien, “er de vanskeligheder, som staten stiller overfor forskere, der ønsker at finde historisk dokumentation for krigsforbrydelser begået under det korte militærstyre i Gaza-striben, fra november 1956 til marts 1957, stadig for mange”.

Vanskeligheder med at forhindre adgang til dokumenter

Raz påpegede, at krigsforbrydelser begået af israelske soldater under trepartsangrebet blev nævnt meget kort og handlede om krigsfanger, mens der ikke var nogen vidnesbyrd om voldtægt. I midten af ​​1990’erne indrømmede chefen for 890. bataljon i faldskærmsjægerbrigaden, Aryeh Bero, over for avisen Yediot Yerushalaim, at han havde henrettet egyptiske fanger: “Jeg skød fanger i Al-Matla (placeret på Sinai)… Jeg gjorde det. ikke har tid til at beskæftige sig med fanger. Vi dræbte dem, vi formåede at dræbe.”

Raz tilføjede, at det såkaldte “Axes Document”, som blev udarbejdet af den israelske hærs arkiver i 1988, er en af ​​årsagerne til manglen på historiske dokumenter, der er tilladt at se. Dette dokument styrer politikken med at afsløre historiske dokumenter i den israelske hær og statsarkiver, især dem, der involverer “sikkerhed, politisk og personlig følsomhed.”

Afsnit 3 i dette dokument omhandler; Det var forbudt at se “materiale, der ville skade billedet af den israelske hær som en besættelseshær uden moralske søjler”, og at afsløre dokumenter, der taler om “vold mod den arabiske befolkning og grusomheder”, herunder mord, felthenrettelser, voldtægt , røveri og plyndring.

Artikel 4 handler om at forhindre afsløring af “materiale relateret til den jødisk-arabiske konflikt, som også kan skade statens sikkerhed i dag.” Blandt eksemplerne nævnt i denne paragraf er: “Voldelig behandling af fanger i strid med Genève-konventionerne; Ikke opmærksom på hvide flag.” Raz kommenterede, at “når disse er de kriterier, der forhindrer afsløringen af ​​militær og politisk dokumentation, er det ikke overraskende, at det er meget vanskeligt at undersøge forløbet af historiske begivenheder.”

På trods af dette afslører israelske betjente fra tid til anden deres forbrydelser. Chefen for 128. bataljon i “Yiftach Brigade” under trepartsovergrebet, Shaul Gafa’oli, fortæller i sin selvbiografi med titlen “My Stories of My Life”, udgivet i 2014, om en samtale mellem ham og en anden bataljonschef: ” Da krigen sluttede, spurgte Benny, chefen for 13. bataljon, mig, om jeg modtog en ordre om at skyde fanger. Og jeg svarede bekræftende. Han spurgte mig ‘Hvad lavede du?’. Jeg fortalte ham, at jeg havde til hensigt at skræmme og skræmme uden at skyde fanger… »Har du også modtaget sådan en ordre?« spurgte jeg Benny. ‘Ja! Jeg fik straks besked om, at jeg ikke ville gennemføre.” Raz påpegede, at “det, der er vigtigt i denne samtale, er ikke de to betjentes afvisning af at udføre militære ordrer, men at ordrer blev udstedt om at dræbe fanger fra begyndelsen.”

IDF’s daværende stabschef, Moshe Dayan, sagde under et møde i Knessets Udenrigs- og Forsvarsudvalg den 23. november 1956, kort efter kampenes afslutning, at der var en forskellig behandling med krigsfanger i hver enhed.

Han tilføjede, at der var tilfælde, hvor egyptiske soldater blev skudt, selvom de kunne være blevet fanget. Dayan talte ikke om retslige skridt mod de israelske soldater, der henrettede fanger.

Raz påpegede, at det ikke er kendt til tilfælde, hvor soldater blev stillet for retten for at dræbe fanger. Ligeledes er protokollen fra det parlamentariske udvalgsmøde ikke længere afsløret i statsarkiverne, men Dayans udsagn findes i bilaget til den amerikanske maler Joe Sacco, som er knyttet til hans grafiske roman “Marginal Notes in Gaza”, udgivet i 2009.

Khan Yunis og Rafah massakrer

Raz antydede, at den jødiske offentlighed i Israel ikke er bekendt med massakrerne begået af den israelske hær i Khan Yunis den 2. november 1956 og ni dage senere i Rafah. Det står i modsætning til palæstinenserne, der årligt mindes de to massakrer.

Ifølge Raz er dødstallet, som indikerer martyrdøden på 275 i Khan Yunis og 111 i Rafah, tilsyneladende ikke korrekt, baseret på dokumenter i de israelske arkiver, der kan ses.

Han tilføjede, at “det faktum, at borgere blev dræbt; Det er der ingen tvivl om.” Ifølge ham er “palæstinensisk dokumentation for det meste baseret på mundtlige vidnesbyrd, og dens troværdighed og kvalitetsændringer. Og dokumentationen fra FN-personalet, der var til stede i felten, udarbejdet af “Akevot”-instituttet i New York, giver adgang til et udsnit af de begivenheder, der fandt sted efter besættelsen.

Raz tilføjede, at der er meget lidt dokumentation af massakrerne i Khan Yunis, mens der er et bredere billede af begivenhederne i Rafah. Ifølge israelske dokumenter fandt demonstrationer mod den israelske besættelse sted i Rafah, og eskalerede på grund af meddelelsen fra den daværende israelske premierminister, David Ben-Gurion, en dag før, om FN’s resolution om, at Israel skulle trække sig ud af de besatte områder. Og det israelske udenrigsministerium informerede sin ambassade i Washington om, at “hæren var tvunget” til at standse demonstrationerne “med magt”, og at sagerne “nåede så vidt, at de skyder mod folkemængder”, hvor 30 palæstinensere blev martyrdøden.

I kølvandet på denne massakre arresterede den israelske hær alle mændene i Rafah, mellem 18 og 45 år, og tilbageholdt dem i lader, idet de hævdede at lede efter våben. Dagen efter, den 12. november, blev der indført udgangsforbud, og hjem blev forbudt at forlade.

“Samlingen af ​​mænd i skurene forværredes hurtigt til blodsudgydelser,” rapporterede Raz. Kommandøren for den israelske styrke, David Elazar, sagde, at “enheden brugte ild mod dem, der forsøgte at flygte, og dem, der nægter at adlyde ordrer, og som følge heraf blev omkring 30 civile dræbt.” Derefter vurderede han, at antallet af martyrer ikke var mere end 40. Raz pegede på vidnesbyrdet fra en borger i Gaza foran FN-delegerede i Rafah og udtalte, at “drabene ikke stoppede. De henrettede 2.000 mennesker, stoppede dem nær en mur og skød dem.”

Ifølge Raz svarer FN-delegeredes rapporter om antallet af martyrer i Rafah til det antal, israelerne rapporterede, men indholdet af rapporterne viste en anden virkelighed. Lederen af ​​den israelsk-egyptiske våbenhvilekomité, oberst R.B. Bayerd, at det gennem forskellige rapporter blev “konkluderet, at plejen af ​​borgerne var uhøflig og uretfærdig, og at et stort antal mænd blev skudt med koldt blod uden nogen åbenbar grund.”

Bayard skrev i et telegram: “De beordrede byens mænd ud af deres hjem til en ransagning, og nogle af dem nægtede at forlade dem. Da de israelske soldater flyttede fra hus til hus for at få afvisningerne ud, begyndte nogle af dem at flygte. De blev skudt på. Det er ikke rart at se, hvordan israelerne håndterer lokalbefolkningen.”

En soldat fra Golani-brigaden skrev til sin kæreste den 6. november, og hans budskab er bevaret i den israelske hærs arkiver, at “araberne er kun skyld i alt dette, og jeg vil tage hævn på dem ved enhver lejlighed. Og jeg er ikke tilfreds med alle dem, jeg dræbte. Vi har dræbt hundredvis, men det er ikke nok for mig. Jeg vil tage hævn på dem ved enhver lejlighed, og der vil ikke mangle på muligheder, især i disse dage, hvor jeg er blandt tusindvis af arabere. De har udgangsforbud, og dette er en fantastisk mulighed for at gøre alt sammen med dem. Og det gør jeg, og jeg bliver ikke tilfreds, før jeg kommer hjem. Jeg sværger.”

Raz påpegede, at den israelske presse ikke offentliggjorde noget om disse massakrer, med undtagelse af magasinet “Haolam Hazeh”. Et medlem af Knesset fra det israelske kommunistparti, Esther Vilensky, rejste spørgsmålet i Knesset og krævede en ende på massakrerne. Ben-Gurion svarede og hævdede, at en række indbyggere i Gaza overtrådte udgangsforbuddet og skød mod hæren.” Efter adskillige skud i luften blev vores soldater tvunget til at skyde urofolk; 48 blev dræbt og mange flere blev såret. Han nævnte ikke massakren i Khan Yunis.

Kilde: “Arab 48” hjemmeside

3. 

Khan Yunis: Remembering the Forgotten Palestinian Massacre

The Khan Yunis massacre, in 1956. (Photo: Video archive)
 

By Hebh Jamal

Palestinian memory holds years and dates close. The Nakba was in 1948, the Naksa in 1967, Sabra and Shatila September 1982, the Intifada ‘87. November 3, 1956, however, does not live in infamy. Despite being one of the greatest massacres of Palestinians, the Khan Yunis massacre that brutally took the lives of hundreds of Palestinian men and boys, has only received a footnote in history- a mere few lines in a UN report.

The massacre came against the backdrop of a war waged by Israel, Britain and France against Egypt. It was an effort to take over the Suez Canal after it was nationalized by Egyptian President Gamal Abdel Nasser.

Israeli leaders launched Operation Kadesh, the plan to conquer the Sinai before taking control of the Gaza Strip. Their central aim was to destroy the Palestinian armed resistance, the fedayeen, that were fighting under Egyptian command. They viewed a strike on the Egyptian regime as the optimal way to squander Palestinian resistance.

On November 2, the Egyptian forces virtually lost all control of the Sinai Peninsula. After a heavy bombing campaign on the town, Israeli infantry and tanks entered Khan Yunis the next day to “root out” the presence of the fedayeen.

Residents recall waking up to the loudspeakers of the occupation military vehicles, calling for all the young men ages 16 to fifty. The occupation forces were reported taking these men to public squares in a gruesome display of violence, shooting them all. Hundreds were killed on the first day of the massacre.

 

“The soldiers rounded up all the men in the street,” wrote Salman Abu Sitta in his memoir.

“They led them in single file, and lined them up against the wall of the fourteenth-century castle built by Sultan Burquq in the town’s main square. As they gathered, the assembled teachers, the bank clerks, the shopkeepers, the tradesmen, and the farmers looked as ordinary as they would on any other day.

“An officer stood in his jeep as if to salute. He looked from one side to another. The officer raised his hand high, and lowered it down quickly like a chopping knife. Bursts of machine gun shattered the silence on and off, left and right. The machine guns rang out in unison, then separately as if playing in an orchestra of hell, led by a devilish maestro. The captured men fell to the ground.”

The indiscriminate killings continued until November 12 as the Israeli occupation forces continued their massacres against those in Khan Yunis, its refugee camp and its villages.

The corpses were left for hours, sometimes overnight, before the families were permitted to recover the bodies. UNRWA later assembled a list it regarded as ‘credible’ of the names of 275 people.

Yet after the withdrawal of the occupation forces from Gaza in March 1957, a mass grave was discovered in the vicinity of Khan Yunis, containing the bodies of 40 Palestinians who had been shot in the back of the head.

Abu Sitta writes that Israel created a new “invention.”

“A ditch was dug along the school wall. Just in front of it stood the Israeli soldiers, who then ordered those lined up to jump over the ditch to the schoolyard.”

He recalled that Israeli soldiers with machine guns then showered the men with bullets. “The ditch became an instant grave,” he wrote.

 

Palestinian sources, such as researcher Ihsan Khalil Al-Agha, report the numbers to be close to 520 victims who were killed in field executions. The UN documents did not talk about a massacre committed by Israeli forces, nor did it bear any responsibility or provide legal notes to hold the perpetrators accountable.

The senior official of Hamas, Abed El-Aziz El-Rantisi – himself assassinated by Israel in 2004-  was nine years old that day when he witnessed the killing of his uncle. “I still remember the wailing and tears of my father over his brother,” he said. “I couldn’t sleep for many months after that. They planted hatred in our hearts.”

A soldier of the Israeli military infantry, the Golani Brigade, recounts the events to his girlfriend on November 6, 1956.

“Only the Arabs are to blame for all this and at every opportunity I take revenge on them,” he wrote.

“I am not satisfied with the amount [of people] I have already killed; we killed hundreds but for me it is not enough. At every opportunity I take revenge on them, and opportunities are not lacking, especially these days when I am among thousands of Arabs. They are under curfew, and this is a great opportunity to do anything we want to them. And I’m doing just that, and I won’t stop until I am on my way home, I swear.”

How could a massacre of this scale go widely unrecognized, under-researched, and relegated to the backburner of Palestinian history?

The first Israeli occupation of Gaza has very little historical records available to the public. An internal policy document was prepared by the IDF and Defense Establishment Archive in 1988, titled the “Topics Document.” In it, it explains why the state of Israel impedes any effort to research massacres that took place during its occupation of the Gaza Strip, such as “material that may harm the IDF’S image and portray it as an occupying army devoid of moral foundation.” Article 4 refers to “material related to the Jewish-Arab conflict, which may harm the security of the state even today.”

Israeli historian and politician Meir Bale rejected the claim of a mass killing of Palestinians in Gaza, saying “it is a great exaggeration, and there was never such a killing, no one was killed, and I was there, and I do not know of any massacre.”

One of the only western journalists to research the massacre is the journalist and author, Joe Sacco. In his 2009 graphic novel, “Footnotes in Gaza”he meticulously uncovers the horrific events that took place in Gaza in 1956 through eyewitness accounts.

In his forward, Sacco gives his own explanation as to why the events of November 1956 seem underreported. “Palestinians never seem to have the luxury of digesting one tragedy before the next one is upon them,” he wrote. “What good would tending to history do them when they were under attack and their homes were being demolished now?”

The massacre of Khan Yunis reached twice the number of the Dier Yassin massacre and lasted longer than the massacre that took place at Sabra and Shatila.

While the violence of the occupation seeps into every level of Palestinian life, eroding any sense of security, collective memory is significant to the struggle for liberation, including the daunting task of remembering the lives lost on November 3, 1956- ensuring it does not become a forgotten massacre.

– Hebh Jamal is a Palestinian American advocate and journalist currently based in Germany. She contributed this article to The Palestine Chronicle. 

 

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.